أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٢ - القول فيما يثبت به
واختياره وحرّيته بلا خلاف، كما في سائر الأقارير، بل اعتبارها هنا أولى»[١].
وادّعى صاحب «كشف اللثام» اعتبار الشروط الأربعة مع الحرّية للأصل والنصوص والإجماع[٢].
وقال صاحب «الفقه على المذاهب الأربعة»: «اتّفق الأئمّة الأربعة على أنّ الزنا يثبت بالإقرار سواء أكان المقرّ ذكراً أم انثى وسواء أكان محصناً أم غير محصن وسواء أكان المقرّ حرّاً أم عبداً بشرط أن يكون بالغاً عاقلًا مميّزاً غير مستكره على إقراره»[٣].
ويدلّ عليه مضافاً إلى ذلك امور، بعضها يجري في الجميع وبعضها في بعضها:
١ بناء العقلاء جميعاً على اشتراط هذه الشرائط الأربعة في إقراراتهم، فلا يقبلون إقرار الصبيّ أي من لم يبلغ عندهم حدّ السنّ القانوني وكذلك إقرار المجنون والمجبور وغير القاصد، والشارع المقدّس أمضى هذا البناء قطعاً.
٢ حديث الرفع بالنسبة إلى المكره، فيشترط الاختيار فيه وبالنسبة إلى غير القاصد بطريق أولى.
٣ حديث رفع القلم بالنسبة إلى الصبيّ والمجنون.
٤ ما رواه أبو البختري، عن أبي عبدالله (ع) أنّ أمير المؤمنين (ع) قال:
«من أقرّ عند تجريد أو تخويف أو حبس أو تهديد فلا حدّ عليه»
[٤].
والمراد من التجريد، التجريد من اللباس، أو تجريده عن غيره وما يكون
[١]. رياض المسائل ٤٣٠: ١٣.
[٢]. كشف اللثام ٤١٤: ١٠.
[٣]. الفقه على المذاهب الأربعة ٨٢: ٥.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٦١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٧، الحديث ٢ ..