أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٣ - حكم المرتد في مسألة الإحصان
(مسألة ١٤): لو ارتدّ المحصن عن فطرة خرج عن الإحصان؛ لبينونة زوجته منه. ولو ارتدّ عن ملّة فإن زنى بعد عدّة زوجتها ليس محصناً، وإلا فهو محصن.
حكم المرتدّ في مسألة الإحصان
أقول: المسألة مبنيّة على ما ذكروه في أبواب المرتدّ حيث إنّ توبة الفطري لا تقبل وتجري عليه الأحكام الثلاثة قتله وبينونة زوجته عنه واعتدادها عدّة الوفاة، سواء قتل أو بقي، وتقسم أمواله.
كلّ ذلك مفروغ عنه[١].
وإن كان الارتداد لا عن فطرة فإنّ زوجته تعتدّ عدّة الوفاة، فإن تاب ورجع قبل تمام العدّة فهو أحقّ بزوجته، وإلا بانت عنه، والظاهر أنّه أيضاً ممّا لا خلاف فيه[٢].
قال صاحب «كشف اللثام»: «ولو ارتدّ المحصن عن فطرة خرج عن الإحصان لبينونة زوجته عنه، وكذا إن ارتدّ عن غير فطرة على إشكال، ينشأ من منعه من الرجعة حال ردّته، فكان كالبائن، ومن تمكّنه منها التوبة من دون إذنها فكان كالرجعي وهو الأقوى وقطع به في «التحرير»»[٣].
والظاهر أنّه لم يرد نصّ خاص في المسألة، فلابدّ من الرجوع إلى العمومات والإطلاقات الواردة في هذا الباب، ومن المعلوم أنّ مقتضاها هو الخروج عن
[١]. لاحظ: جواهر الكلام ٣٣: ٣٩؛ وأيضاً ٤٩: ٣٠ ٥٠؛ و ٦٠٢: ٤١.
[٢]. جواهر الكلام ٣٣: ٣٩.
[٣]. كشف اللثام ٤٥٥: ١٠ ..