أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٢ - لا فرق بين المسلم والكافر هنا
ولكن يرد الإشكال على هذه الرواية من جهتين، من ناحية صدرها، فإنّ التصريح بأنّ الزاني له امرأة دليل على كونه محصناً فكيف لا يرجم؟ ومن ناحية ذيلها، وهو أنّ الزنا بالأمة لا يكون سبباً للرجم وإن كان محصناً، فإنّ الحرية وإن كانت شرطاً في الزاني، ولكنّها ليست شرطاً في المزني بها، اللهمّ إلا أن يقال: يترك ما قبله وما بعده ويعمل بوسطه لو كان الكلّ في عبارة واحدة وهو غريب.
وقد حمل صدرها في «الوسائل» على ما لو لم يدخل بالزوجة، أو على كونها متعة، ولكن كلّها بعيدة كما ترى.
هذا، ولو سلّمنا بوقوع التعارض بينهما يرجع إلى المرجحات وشهرة الأوّل بين الأصحاب ومخالفته للعامّة مرجّحات للأوّل، فالعمل به متعيّن.
وقد يتوهّم هنا مسألة رابعة وهي عكس ما مرّ في الثالثة بأن يكون الزاني ذمّياً والمزني بها مسلمة، ولكن سيأتي في مقدمة «أقسام الحدّ» أنّ الحكم فيه القتل وإن الذمّي إذا زنى بامرأة مسلمة يقتل سواء كانت مطاوعة أو مكرهة، وسواء كان محصناً أو غير محصن.