أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٨ - هل يكون الزوج أحد الشهود
(مسألة ٣): إذا شهد أربعة أحدهم الزوج بالزنا، فهل تقبل وترجم المرأة أو يلاعن الزوج ويجلد الآخرون للفرية؟ قولان وروايتان، لا يبعد ترجيح الثاني على إشكال.
هل يكون الزوج أحد الشهود
أقول: تعرّض بعضهم للمسألة في أبواب الحدود وبعضهم في اللعان وفي المسألة أقوال ثلاثة:
أحدها: وهو المشهور أنّه تقبل قولهم وترجم، قال الشهيد الثاني (قدس سره) في «المسالك»: ذهب إليه الأكثر منهم الشيخ وابن إدريس والمحقّق وأكثر المتأخّرين.
ثانيها: ما ذهب إليه الصدوق والقاضي وابن البراج وغيرهم فيما حكى عنهم أنّه لا يثبت به الحدّ.
ثالثها: التفصيل بين كون الزوجة مدخولًا بها فترد الشهادة وإن لم تكن مدخولًا بها تقبل شهادتهم حكاه في «المسالك» عن ابن الجنيد[١].
هذا ومقتضى القواعد والاصول قبول مثل هذه الشهادة لعموم الروايات الدالّة على كفاية الشهود الأربعة أو إطلاقها، مضافاً إلى إطلاق قوله تعالى: وَالّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأتُوا بِأرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ...[٢]، فإنّه عامّ شامل لما إذا كان الزوج أحدهم، وكذلك قوله تعالى في سورة النساء:
[١]. مسالك الأفهام ٢٥٨: ١٠.
[٢]. النور( ٢٤): ٤ ..