أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٤ - أول من يرجم، الزاني
كما يظهر من «المباني» وجوب بدء الإمام مطلقاً حيث قال: «لا يبعد وجوب بدء الإمام بالرجم مطلقاً»[١].
في المسألة أربعة أقوال:
١ التفصيل المشهور على نحو الواجب المطلق.
٢ التفصيل المشهور على نحو الواجب المشروط، أي بشرط حضورهم.
٣ احتمال الاستحباب.
٤ الوجوب على الإمام مطلقاً.
وفي «الفقه على المذاهب الأربعة» إسناد مثل القول المشهور عندنا إلى الحنفية حتّى قالوا: «لو امتنع الشهود عن رجم الزاني يسقط الحدّ، ثمّ نقل القول بالاستحباب عن أبي يوسف من علماء الحنفية.
وعن الحنابلة أنّه يجوز أن يحضر الإمام رجمه وأن لا يحضر وكذا الشهود، لأنّ النبي (ص) أمر برجم ماعز ولم يحضر رجمه.
وعن الشافعية، عدم اشتراط بدء الشهود.
وعن المالكية بدء الإمام مطلقاً ولا يشترط أن يبدأ الشهود»[٢].
فالمسألة بينهم خلافية وكثير من أقوالهم كأقوالنا.
إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى أدلّة المسألة:
والعمدة لإثبات قول المشهور ما رواه صفوان، عمّن رواه عن أبي عبدالله (ع) قال:
«إذا أقرّ الزاني المحصن كان أوّل من يرجمه الإمام، ثمّ الناس، فإذا قامت عليه البيّنة كان أوّل من يرجمه البيّنة، ثمّ الإمام، ثمّ الناس»
[٣].
[١]. مباني تكملة المنهاج ٢١٨: ١.
[٢]. الفقه على المذاهب الأربعة ٧٥: ٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٩٩: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٤، الحديث ٢ ..