أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩ - القول في الموجب
والنظر فيه في الموجب وما يثبت به والحدّ واللواحق:
القول: في الموجب
(مسألة ١): يتحقّق الزنا الموجب للحدّ بإدخال الإنسان ذكره الأصلي في فرج امرأة محرّمة عليه أصالة؛ من غير عقد النكاح دائماً أو منقطعاً ولا ملك من الفاعل للقابلة ولا تحليل ولا شبهة؛ مع شرائط يأتي بيانها.
أقول: يقع الكلام أوّلًا: في ما يتحقّق به الزنا الموجب للحدّ فقد ذكر المحقّق (قدس سره) في «الشرائع» في تعريفه: «هو إيلاج الإنسان ذكره في فرج امرأة محرّمة من غير عقد ولا ملك ولا شبهة»[١].
وقد أورد عليه في «المسالك» أوّلًا: بأنّ هذا التعريف يشمل الصغير والكبير والعاقل والمجنون فلو زاد فيه المكلّف كان أجود ويمكن تكلّف إخراجهما بقوله: «في فرج امرأة محرّمة» فإنّه لا تحريم في حقّهما.
وثانياً: بأنّه يدخل فيه المختار والمكره، ويجب إخراج المكره إلا أن يخرج بما خرج به الأوّلان.
[١]. مسالك الأفهام ٣٢٨: ١٤ ..