أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٩ - موارد حد القذف في الإقرار بالزنا
(مسألة ٣): لو قال: «زنيت بفلانة العفيفة» لم يثبت الزنا الموجب للحدّ في طرفه إلا إذا كرّرها أربعاً، وهل يثبت القذف بذلك للمرأة؟ فيه تردّد، والأشبه العدم. نعم، لو قال: «زنيت بها وهي أيضاً زانية بزنائي» فعليه حدّ القذف.
موارد حدّ القذف في الإقرار بالزنا
أقول: اختلف الأصحاب وغيرهم في هذه المسألة.
قال شيخ الطائفة (قدس سره) في «الخلاف»: «إذا قال: زنيت بفلانة، أو قال: زنا بك فلان، وجب عليه حدّان، وقال أبو حنيفة: يجب عليه حدّ واحد. وبه قال الشافعي في القديم. وقال في الجديد: فيها قولان»[١].
وصرّح الشيخ المفيد (قدس سره) في «المقنعة» والحلّي (قدس سره) في «السرائر» أيضاً بثبوت الحدّين عليه[٢].
ولكن أشكل في الحكم في «القواعد» وذكر في «كشف اللثام» وجهاً لتعدّد الحدّ ووجهاً آخر لوحدته بما يظهر منه التوقّف في المسألة[٣].
ويظهر التردّد أيضاً من المحقّق (قدس سره) في «الشرائع»، ولكن اختار صاحب «الجواهر» عدم الحدّ إلا حدّاً واحداً في آخر كلامه[٤].
فالمسألة ذات ثلاثة أقوال:
١ ثبوت الحدّين، حدّ الزنا والقذف.
[١]. الخلاف ٤٠٦: ٥، المسألة ٤٩.
[٢]. سلسلة الينابيع الفقهية ٢٩: ٢٣ و ٢٢٦.
[٣]. كشف اللثام ٤١٦: ١٠.
[٤]. جواهر الكلام ٢٨٤: ٤١ ..