أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٩ - الحكم الثاني حرمة لحم البهيمة ولبنها ونسلها
رسول الله (ص):
«لا كفالة في حدّ»
[١].
وبالنسبة إلى التأخير ما رواه السكوني أيضاً عن جعفر، عن أبيه، عن علي (ع) قال:
«ليس في الحدود نظر ساعة»
[٢].
ومرسلة الصدوق (قدس سره) عن أمير المؤمنين (ع) قال:
«إذا كان في الحدّ لعلّ أو عسى فالحدّ معطل»
[٣].
وبالنسبة إلى الشفاعة ما عن رسول الله (ص) قال لُاسامة وقد شفع لإنسان وجب عليه الحدّ:
«لا تشفع في حدّ»
[٤].
وما رواه السكوني أيضاً عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع):
«لا يشفعنّ أحد في حدّ إذا بلغ الإمام، فإنّه لا يملكه»
[٥].
بل في حديث آخر أنّه لما شفعت امّ سلمة في أمَتها لمّا سرقت فقال النبي (ص):
«يا امّ سلمة هذا حدّ من حدود الله لا يضيع، فقطعها رسول الله (ص)»[٦].
إلى غير ذلك ممّا يدلّ على هذا المعنى.
وضعف بعض أسناد هذه الروايات مجبورة بعمل الأصحاب وفي بعضها بالتظافر أيضاً.
بقي هنا امور:
١ المراد من عدم التأخير واضح، أمّا الكفالة فهي بمعنى الإقدام على تأخير
[١]. وسائل الشيعة ٤٤: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ٢١، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٤٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٤٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ٢٥، الحديث ٢.
[٤]. وسائل الشيعة ٤٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ٢٠، الحديث ٣.
[٥]. وسائل الشيعة ٤٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٦]. وسائل الشيعة ٤٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ٢٠، الحديث ١ ..