أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤١ - الثاني أن يكون الإقرار أربعا
إنّي قد فجرت، فأعرض عنها، ثمّ استقبلته، فقالت: إنّي قد فجرت، فأعرض عنها ثمّ استقبلته، فقالت: إنّي فجرت، فأمر بها فحبست وفي ذيل الحديث أنّه بعد وضع ولدها أمر برجمها»
[١].
والظاهر أنّها رواية اخرى لظهورها في وقوع الإقرارات الأربعة في مجلس واحد بخلاف سابقتها، فإنّها صريحة في كونها في مجالس متعدّدة وبين الروايتين بون بعيد.
ولكن دلالتها أيضاً واضحة على المطلوب، فإنّه لو كان الإقرار الواحد كافياً لما أعرض (ع) بوجهه بعد إقرارها في المرّة الاولى.
٥ مرفوعة أحمد بن محمّد بن خالد رفعه إلى أمير المؤمنين (ع) قال: أتاه رجل بالكوفة فقال: يا أمير المؤمنين: إنّي زنيت فطهرني، قال:
«ممّن أنت
؟» قال: من مزينة، قال:
«أتقرأ من القرآن شيئاً؟»
قال: بلى، قال:
«فاقرأ
»، فقرأ فأجاد، فقال: «أبك جِنّة؟» قال: لا، قال:
«فاذهب عنّي حتّى نسأل عنك
...» إلى أن قال: فرجع إليه الرابعة، فلمّا أقرّ، قال أمير المؤمنين (ع) لقنبر:
«احتفظ ثمّ غضب»
الحديث، وفيه أنّه رجمه[٢].
وقد رواه صاحب «الكافي» بسند آخر عن أبي بصير عن أبي عبدالله (ع) وهي رواية اخرى من حيث السند عن سابقتها، وإن كان المتن واحداً، وهذا السند صحيح لو كان المراد من أبي بصير، الليث المرادي، فإنّ عاصم بن حميد موثّق وكذلك ابن أبي نجران واسمه عبدالرحمن.
٦ ما رواه صاحب «الوسائل» في باب الهروب من الحفيرة عن أبي العبّاس، قال: قال أبو عبدالله (ع):
«أتى النبي (ص) رجل فقال: إنّي زنيت، فصرف
[١]. وسائل الشيعة ١٠٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٦، الحديث ٥.
[٢]. وسائل الشيعة ١٠٦: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٦، الحديث ٢ ..