أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٨ - حكم تكرار الزنا من الحر غير المحصن
في الرابعة يعني: إذا جلد ثلاث مرّات
»[١].
وأورد على سنده بأنّه ضعيف بعمّار لكونه فطحياً وبأبي بصير فإنّه مشترك، ولكن الإنصاف أنّ كون عمّار فطحياً لا يضرّ بوثاقته، كما أنّ أبا بصير وإن كان مشتركاً بين عدّة رجال قد يكونون خمسة ولكنّه ظاهر في الثقة منهم.
توضيح ذلك: إنّ أبا بصير ليث المرادي ثقة، وكذلك أبو بصير يحيى بن القاسم أو أبي القاسم الأسدي هو أيضاً ثقة مات سنة ١٥٠ بعد أبي عبدالله (ع) ولد مكفوفاً.
قال صاحب «معجم رجال الحديث»: «إنّ المعروف بأبي بصير هو الأخير متى لم تكن قرينة على إرادة غيره فهو المراد.
ويدلّنا على ذلك امور:
الأوّل: قول الشيخ: إنّه يعرف بأبي بصير الأسدي، فإنّه يظهر من ذلك أنّ أبا بصير الأسدي متى ما أطلق فالمراد به هو يحيى بن أبي القاسم دون عبدالله بن محمّد وإن كان هو أيضاً أسدياً.
الثاني: قول ابن فضّال حينما سئل عن اسم أبي بصير، أنّه يحيى بن أبي القاسم ....
الثالث: أنّ الصدوق ذكر طريقه إلى أبي بصير مطلقاً وقد بدأ به السند في «الفقيه» ما يقرب من ثمانين مورداً ولم يذكر اسمه والمراد به يحيى بن أبي القاسم جزماً ...»[٢].
لكنّ الأخير لا يجري في المقام فإنّ الرواية في «الكافي» لا في «الفقيه»،
[١]. وسائل الشيعة ١١٦: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٢]. معجم رجال الحديث ٨١: ٢١ ..