مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٨ - الرابع السنة
أو غير محصنة، و ليس هذا من مثله ببعيد.
ثم المستفاد من هذا الحديث جواز الزنا إذا اضطر الانسان إليه بحيث يخاف على نفسه التلف، إلّا أنّه ستأتي هذه القصة بعينها في باب إثبات المتعة من كتاب النكاح باسناد آخر و عبارة اخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و ليس في آخر قوله عليه السّلام هذه التى قال اللّه تعالى إلى آخر الحديث، بل قال عليه السّلام: فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: تزويج و رب الكعبة، و مفاده أنّه ليس ذلك بزنا و لا فجور مضطر إليه بل هو نكاح حلال و تزويج صحيح، و ذلك لحصول شرائط النكاح فيه من خلوها عن الزوج و عن ولاية أحد عليها، و رضاء الطرفين و وقوع اللفظ الدال على النكاح و الانكاح فيه، و ذكر المهر و تعيّنه، فهو تزويج متعة و نكاح انقطاع، لا يحتاج إلى طلاق.
فان قيل: يشترط في صحة المتعة ذكر الاجل، قلنا: قد ثبت أنّه يغني عنه ذكر المرة و المرتين، و الاطلاق يقتضي المرة فيقوم مقام ذكر الأجل.
إن قيل: أنها لم تعتقد حلها و إنما زعمت أنها زنت، قلنا: لعل الحد إنّما يجب على الانسان إذا زنى دون ما إذا زعم أنّه زنى مع أنها كانت مضطرة إلى ما فعلت، فكل من الأمرين جاز أن يكون مسقطا للحد عنها، و لعل هذا هو الوجه في ورود الاعتذار عنها تارة بأنها ليست بزانية، و اخرى بأنها كانت مضطرة للزنا، و التحقيق هو الأوّل، و لعل الثاني إن صح وروده فانما ورد على التقية و المماشاة مع عمر و أصحابه.
و على هذا فلا دلالة فيه على جواز الزنا مع الاضطرار إليه.
إن قيل: إنّ القصة واحدة يستبعد وقوعها مرتين فما وجه اختلاف الفتيا فيها من مفت واحد في مجلس واحد؟