مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٠ - مجاري هذه القاعدة و تطبيقاتها
و الحاصل: أنّ مقتضى التحقيق هو التفصيل في حجية لوازم أصالة الصحة بين الآثار العقلية و العادية و بين الآثار الشرعية، فهي حجة في الثانية، دون الاولى، كما هو شأن ساير الاصول العقلائية. و قد اتضح لك من خلال ما بيّناه أنّ هذا التفصيل ليس لأجل كون هذه القاعدة من الأمارات، بل لأنّها من الاصول.
مجاري هذه القاعدة و تطبيقاتها
إنّ موارد جريان هذه القاعدة لا تحصى، و هي منبثّة في خلال مختلف أبواب الفقه و شتّى مسائلها، مما تتطرّق إليه الصحة و الفساد.
و نكتفي هاهنا بذكر نماذج من مجازيها الاختلافية التي وقع الكلام فيها بين الأعلام.
فمن هذه الموارد ما جاء في كلام الشيخ و ناقش في ترتّب لوازم أصالة الصحة فيها. و هذه الموارد ثلاثة.
أحدها: ما إذا شكّ في أنّ الشراء الصادر من الغير هل وقع على عين من أعيان تركة الميت، أو ما لا يملك كالخمر و الخنزير؟
فقال الشيخ إنّه لا يحكم بخروج تلك العين من التركة أو بكونها مما يملك بأصالة الصحة البيع؛ نظرا إلى كون ذلك من لوازمها العادية، بل المحكّم هو استصحاب بقاء تركة الميت على ملكه.
قال بعض الأعلام: إنّ الحكم بعدم خروج تلك العين من التركة في المقام لا يكون لأجل عدم حجية مثبتات أصالة الصحة، بل إنما هو لعدم جريانها؛ لأجل عدم إحراز قابلية المورد.