مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٠ - التطبيقات الفقهية
على كل شيء بخصوصه من رواية خاصة و نحوها، بل يكتفي بالاستدلال على جميع ذلك بما دل على تعظيم شعائر اللّه».[١]
و قد فصّل صاحب الجواهر في مبحث ذلك بقوله: «و أما التعظيم الذي يكون تركه تحقيرا فلا ينبغي الإشكال في وجوبه، بل لعله من ضروريات المذهب بل الدين، و لعل ما نحن فيه من هذا القبيل، و إن كان ليس لأهل العرف نصيب في معرفة التحقير بالنسبة للجنابة و نحوها، إلّا أنهم يحكمون بذلك من جهة مؤانسة الشرع، كمنعه من دخول المساجد و مس كتابة القرآن و نحوهما؛ على أنه يمكن دعوى وجوب التعظيم الذي لا يكون تركه تحقيرا من قوله تعالى: «وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ». نعم أقصى ما يسلم من عدم وجوبه إنما هو زيادة التعظيم، كوضع القرآن مثلا في أعلى الأماكن و أرفعها، و نحو ذلك».[٢]
و يظهر من السيد الشهيد الصدر وجوب تعظيم الشعائر في بعض مراتب العالية، كالمشاهد المشرفة و ما فوقها حرمة، لا مطلقا؛ حيث قال:
«المشاهد المشرفة لا تقلّ مكانة و احتراما عن المسجد الاعتيادي؛ لأنّ صيانة المشهد الشريف من الهتك و الاهانة داخلة في المراتب المتيقّن وجوبها من مراتب تعظيم شعائر اللّه».[٣]
و صرّح أستاذه السيد الخوئي[٤] بأنّ تعظيم مطلق الشعائر لا دليل على
[١] جواهر الكلام: ج ٢، ص ٥٢.
[٢] جواهر الكلام: ج ٣، ص ٤٧.
[٣] شرح العروة الوثقى/ للسيد محمد باقر الصدر: ج ٤، ص ٣١٥.
[٤] التنقيح/ كتاب الطهارة: ج ٢، ص ٣١٢.