مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦ - حالها مع ساير الأدلة
و التكليف. فقد علّلوا ذلك بلزوم اختلال النظام من تكليف الناس بالاحتياط في جميع تكاليفهم. و إنّ العقل يستقلّ معه بالقبح و المنع، كما صرّح بذلك السيد الخوئي.[١]
حالها مع ساير الأدلة
لا ريب في تقدّم هذه القاعدة على ساير الأمارات، فضلا عن الاصول.
و الوجه فيه أنّها توجب القطع بحكم الشارع حيث يحكم العقل بمفادها، و هو يوجب القطع بحكم الشارع ما لم يخطّئه بنص من الكتاب أو السنة، كما هو كذلك في المقام. و إنّ القطع حجة ذاتية و مع حصوله لا تصل النوبة إلى ساير الحجج و الأمارات.
اللهم إلّا أن يكون الاختلال في بعض شئون المجتمع، مما يكون فيه مصلحة الإسلام و المسلمين و حفظ بيضة الإسلام أو ما أخذ في موضوعه اختلال النظام، ذلك كالدفاع عن بيضة الإسلام و الجهاد في سبيل اللّه، فالمحكم في مثل هذه الموارد هو الحكم الأوّلي الثابت من الشرع أو حكم الفقيه الجامع، و لكن لا بد من وصول الاختلال إلى حد يوجب الاختلال في نظام النوع الموجب للاختلال في الحياة و حفظ النواميس و أصل المعاش، كما أشرنا إليه، و إلّا فالاختلال في النظامات الجزئية كالأنظمة الثقافية أو الادارية في بعض المدارس و المؤسسات و الادارات، خارج عن نطاق هذه القاعدة لعدم دخوله في موضوع حكم العقل.
[١] التنقيح/ كتاب الاجتهاد و التقليد: ص ٦٥ و ص ١٧٥ و ٢٤١.