مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٩ - التطبيقات الفقهية
التطبيقات الفقهية
سبق آنفا أنّ جماعة من الفقهاء من القدماء و المتأخرين استظهروا من الآية المزبورة وجوب تعظيم الشعائر مطلقا. و لكن يظهر من صاحب الرياض[١] استحباب تعظيم الشعائر. و في المفتاح- بعد نقله كراهة التجصيص و تجديد قبور غير الانبياء و الأئمة عليهم السّلام- نقل عن المسالك و المدارك و مجمع البرهان و المفاتيح: «أنّه لا يبعد استثناء قبور العلماء و الصلحاء أيضا استضعافا لخبر المنع و التفاتا إلى تعظيم الشعائر».[٢]
و ظاهره عدم وجوب تعظيم الشعائر، بل غاية مدلول كلامه استحبابه؛ حيث استدل بذلك لجواز تعمير قبور العلماء و الصلحاء.
و كذا يظهر من صاحب الجواهر حيث علّل بذلك لاستحباب كنس المسجد بقوله: «و يستحب كنس المساجد قطعا، بمعنى جمع كناستها و إخراجها؛ لما فيه من تعظيم الشعائر».[٣] و كذا صرح بذلك الفقيه الهمداني.[٤]
و لكن سبق من صاحب الجواهر انّه لا دليل على وجوب تجنيب المحترمات عن النجاسات إلّا هذه القاعدة و قاعدة حرمة إهانة المحترمات.
بل قال في الاستدلال على حرمة الاستنجاء بالمطعومات: «و لا يخفى عليك أنه لا يليق بالفقيه الممارس لطريقة الشرع العارف للسانه ان يتطلب الدليل
[١] الرياض: ج ١، ص ٢١٧.
[٢] مفتاح الكرامة: ج ٤، ص ٢٨١.
[٣] جواهر الكلام: ج ١٤، ص ٨٧.
[٤] مصباح الفقيه/ الطبع الحجري: ج ٢، ص ٧٠٤.