مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥ - التطبيقات الفقهية
و قد علّل السيد المحقق الخوئي وجوب المكاسب الكفائية بحفظ النظام، و قال: إنّ ذلك لا يوجب كونها مجانية لابتناء حفظ النظام على كونها بالاجرة.[١] و على ذلك فرّع الفقهاء أخذ الاجرة على الواجبات الكفائية، بل العينية التي يكون وجوبها لحفظ النظام، كما عن السيد بحر العلوم في المصابيح؛ حيث نقل عنه السيد محمد آل بحر العلوم في بلغة الفقيه.[٢]
و قد قوى السيد الامام الراحل قدّس سرّه صحة الاستيجار في الواجبات الكفائية و جواز أخذ الأجرة عليها، إلّا إذا ثبت في كفائي اعتبار الملكية للّه تعالى. و جعل جواز أخذ الأجرة على الواجبات النظامية- التي يتوقف عليها حفظ النظام- مقتضى القاعدة.
و منها: عدم قبول دعوى الاعسار من الغريم بمجرد دعوى ذلك من دون فحص. و علّل ذلك بلزوم اختلال النظام؛ نظرا إلى عدم امكان مطالبة كثير من الديون حينئذ، كما صرّح بهذا التعليل المحقق الآشتياني.[٣]
و منها: ابتناء تشريع القسمة و نفوذها شرعا على حفظ النظام؛ نظرا إلى أنه قد لا يراعي بعض الشركاء أو جميعهم ضوابط الشركة و أحكامها أو يستبدّ بالتصرف، فلا مناص للحاكم من الإقدام بالقسمة، و إلّا لاختلّ النظام.
و قد صرّح بهذا التعليل المحقق الآشتياني.[٤]
و منها: عدم مشروعية الاحتياط في جميع التكاليف و ترك الاجتهاد
[١] مصباح الفقاهة: ج ١، ص ٢٧.
[٢] بلغة الفقيه: ج ٢، ص ١٢.
[٣] كتاب القضاء: ص ٩٩.
[٤] كتاب القضاء: ص ٢٩١.