مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٨ - تحرير مفاد القاعدة
المقاصد العسكرية؛ مستشهدا ببعض أحكام الجهاد الابتدائي الدعائي، من حرمة إلقاء السمّ في الماء و إحراق المزارع، و نحو ذلك.
فان هذه القاعدة تثبت لنا أنّ هذه الفكرة لا أساس صحيح شرعي لها، بل- مضافا إلى مشروعية استخدام هذه الصنعة- يكون استخدامها في المقاصد العسكرية من الواجبات الأكيدة؛ نظرا إلى توقف اقتدار النظام الاسلامي و تفوّقه العسكري على نظام الاستكبار العالمي الكافر، و لا سيّما الطواغيت الأمريكية و الصهيونية على تطوّرنا و تقدّمنا في هذه الصنعة و استخدامها في المقاصد العسكرية؛ عملا بقوله تعالى:
«وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ».[١]
و قوله تعالى: «وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا»[٢].
و لو لا ذلك ليسري الرعب و الوحشة إلى مسئولي الدول الاسلامية تدريجا، و يسلب جرأتهم على المقاومة قبال تجاوزات العدوّ الأمريكي و الصهيوني، بل يستلزم ذلك ذلّتهم و مسكنتهم امام ميولهم الجائرة العادية و انحرافهم إلى أهوائهم الطاغية.
تحرير مفاد القاعدة
لبّ مفاد هذه القاعدة هو نفي سبيل الكفار و منع سلطتهم على المسلمين. و يمكن التعبير عن مفادها بنفي استيلاء الكفر على الإسلام و وجوب علوّ الإسلام و تفوّقه على الكفر في جميع الجهات.
و المقصود من ذلك أن في المعاملات و المرابطات بين المسلمين و الكفار
[١] سورة الأنفال: الآية ٦٠.
[٢] سورة النساء: الآية ١٤١.