مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٠ - التطبيقات الفقهية
و غيرهم. و اختلافهم في استحقاق الارث جاء من دليل خارج و لا يقاس عليه ما يقتضي التسوية».[١] إلى غير ذلك من الفروع المنبثّة في مختلف أبواب الفقه.
و مع ذلك فقد تمسّكوا بنص هذه القاعدة في موارد عديدة.
و ممن تمسك بهذه القاعدة هو الفقيه النحرير السيد محمد العاملي في مسألة حق القسم للزوجات المتعددة. فانه بعد ما استظهر من كلام الشيخ و العلامة وجوب ضمّ النهار إلى الليلة في ثبوت حقه القسم لكلّ امرأة، قال:
«و دليله غير واضح على الخصوص، و إن كان المصير إلى ما ذكره مقتضى العدل و الانصاف».[٢]
و منهم: صاحب الحدائق، فانه علّل التسوية بين الزوجات في الانفاق و حسن المعاشرة و الجمع و طلاقة الوجه بقوله: «لما في ذلك من رعاية العدل و الانصاف».[٣]
و منهم: صاحب الجواهر فيما إذا تداعى شخصان في درهم فادّعى كلّ منهما ملكيته لنفسه و لا بيّنة لواحد منهما و كان تحت يدهما معا أو لا يد لواحد منهما عليه. فحكم حينئذ بتنصيف الدرهم بينهما لو كانا شخصين، و بالتثليث لو كانوا ثلاثة، و هكذا.
فإنّه- بعد ترجيح التنصيف على القرعة في مثل المقام و نفي كون التنصيف بمقتضى يد كل واحد منهما؛ نظرا إلى معارضتها بالأخرى- قال:
[١] المسالك: ج ٦، ص ٢٣١.
[٢] نهاية المرام/ طبع جماعة المدرسين: ج ١، ص ٤٢٠.
[٣] نهاية المرام/ طبع جماعة المدرسين: ج ١، ص ٤٢٠.