مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢ - التطبيقات الفقهية
الآشتياني[١] ثبوت ولاية النبي و الوصي على الحكم، بلزوم اختلال النظام من عدمه.
و قد علّل السيد الامام الخميني قدّس سرّه ضرورة الحكومة الاسلامية بقيادة الفقيه العادل و نفوذ حكمه بوجوب حفظ النظام و حرمة الاختلال فيه؛ حيث قال: «إن الأحكام الالهية سواء الأحكام المربوطة بالماليات أو السياسات لم تنسخ بل تبقى إلى يوم القيامة و نفس بقاء تلك الأحكام يقضي بضرورة حكومة و ولاية تضمن حفظ سيادة القانون الالهي و تتكفّل لإجرائه.
و لا يمكن إجراء أحكام اللّه إلّا بها، لئلّا يلزم الهرج و المرج، مع أنّ حفظ النظام من الواجبات الأكيدة و اختلال أمور المسلمين من الأمور المغضوبة.
و لا يقوم ذا و لا يسدّ عن هذا إلّا بوال و حكومة».[٢]
و في موضع آخر جعل حفظ النظام من أوضح الأمور الحسبية التي لا يمكن القيام بها إلّا بتشكيل الحكومة الاسلامية؛ حيث قال: «و لا يخفى أنّ حفظ النظام و سد ثغور المسلمين و حفظ شبّانهم من الانحراف عن الإسلام و منع التبليغات المضادّة للإسلام و نحوها من أوضح الحسبيات و لا يمكن الوصول إليها إلّا بتشكيل حكومة عادلة اسلامية».[٣]
و قد علّل المحقق الأردبيلي سقوط اشتراط الاذن من الامام عليه السّلام في ثبوت الولاية على القضاء للفقيه في عصر الغيبة بحفظ النظام، و أنه لو لا القضاء بين الناس لاختل نظام نوعهم».[٤]
[١] كتاب القضاء للآشتياني: ص ١٧.
[٢] كتاب البيع: ج ٢، ص ٤٦١.
[٣] كتاب البيع: ج ٢، ص ٤٩٧.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان: ج ١٢، ص ٢٨.