مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩ - الثاني النصوص
مشهور القدماء و المتأخرين بمضمونها، فعلى فرض ضعفها ينجبر بفتوى المشهور.
و منها: ما رواه في تحف العقول في بيان المكاسب المحلّلة عن الصادق عليه السّلام في حديث:
«فكلّ مأمور به مما هو غذاء للعباد و قوامهم به في أمورهم في وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره ممّا يأكلون و يشربون و يلبسون و ينكحون و يملكون و يستعملون من جميع المنافع التي لا يقيمهم غيرها ... فهذا كلّه حلال بيعه و شراؤه».[١]
فان قوله: «و قوامهم به في أمورهم في وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره».
بيان لتوقف حفظ نظام نوع الناس على ذلك و اختلاله بتركه و تعطيله.
و لا يخفى أنّ المقصود من الحليّة في المقام هو الإباحة بالمعنى الأعم في مقابل الحرمة، كما يفهم ذلك بقرينة التقابل في الرواية و إلّا فالمكاسب المتوقف عليه حفظ النظام لا إشكال في وجوبها كفائيا كما تسالم عليه الفقهاء.
و لا ريب في ورود روايات اخر في مختلف أبواب الفقه مما يدلّ على هذه القاعدة، يجدها المتتبع في تضاعيف النصوص، و لا سيما ما يرتبط منها بالمسائل التي ذكرناها هنا في مجاري القاعدة مما استند الفقهاء في الاستدلال على المسألة إلى هذه القاعدة.
و لكن جميع ما يدل على مفاد هذه القاعدة من النصوص يحمل على الارشاد إلى حكم العقل، كما قلنا.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٢، ص ٥٤، ب ٢ مما يكتسب به، ح ١.