مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٧ - الثاني قاعدة اختلال النظام
المسلمين و وجوب حفظ نظامه و عدم جواز الاختلال فيه أمرا مسلّما مفروغا عنه، و فرّع على ذلك أمارية اليد على الملكية و جواز الشهادة عليها.
و معنى ذلك حجية سوق المسلمين و أماريته على ملكية ما في أيدي البائعين من أهل الفسوق و جواز شراء ما يباع فيه. و إن شئت، فقل يفهم منها أمارية سوق المسلمين على أمارية اليد.
و فيه: أن أماريّة اليد لا تختصّ بيد المسلم، بل اليد أمارة على الملكية مطلقا، حتى يد الكافر.
و ذلك لأنّ عمدة الدليل على أماريتها بناء العقلاء؛ حيث استقر بناؤهم على اعتبار اليد و حجيتها على ملكية ما في أيديهم. و على ذلك جرت سيرتهم في معاملاتهم و مبادلاتهم، بل عليه يبتني نظام اقتصادهم و أساس معاملاتهم، كما أشير إلى ذلك في ذيل معتبرة حفص، و إن كان في خصوص سوق المسلمين، إلّا أنّه له من هذه الجهة؛ لوضوح توقف نظام اقتصاد جميع الملل و القبائل على أمارية اليد.
و عليه فاذا كانت اليد أمارة على الملكية في جميع الشعوب و القبائل و الملل بلا اختصاص بالمسلمين، فلا دخل لسوق المسلمين بما أنّه سوقهم في الأمارية على الملكية كما هو واضح. فقوله عليه السّلام: «لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق» بيان لحكمة أمارية اليد على الملكية.
و هذا بخلاف أماريته على التذكية الشرعية؛ إذ لا اعتقاد لغير المسلمين و لا تعهد لهم بالتذكية الشرعية حتى تكون أيديهم أو سوقهم أمارة عليها.
و أما سندا فالأقوى اعتبار طريق الكليني المزبور، و أما تضعيفه بوقوع القاسم محمد بن يحيى في طريقه، فغير وجيه؛ إذا لا يعبأ بتضعيف