مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٤ - و أما النصوص
و قد دلّت على هذا المضمون نصوص كثيرة أخرى مثل ما رواه في الكافي باسناده عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام عن جدّه أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام عن جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ اللّه حرّم من المؤمنين أمواتا ما حرّم منهم أحياء».[١]
و مرسل محمد بن سنان عمن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«قلت له رجل قطع رأس ميّت. قال عليه السّلام: حرمة الميت كحرمة الحي».[٢]
و خبر العلاء بن سيّابة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«في بئر محرج وقع فيه رجل فمات فيه فلم يمكن إخراجه من البئر. أ يتوضأ في تلك البئر؟ قال عليه السّلام: لا يتوضأ فيه، يعطّل و يجعل قبرا، و إن أمكن إخراجه أخرج و غسّل و دفن، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: حرمة المسلم ميتا كحرمته و هو حيّ سواء».[٣]
و منها: ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال:
«إنّ اللّه حرّم حراما غير مجهول و أحلّ حلالا غير مدخول و فضّل حرمة المسلم على الحرم كلها».[٤]
و الحرم (بضم الحاء و الراء) جمع الحرمة، كما صرح به العلامة المجلسي في ذيل هذه الخطبة.[٥] و المقصود أن حرمة المسلم من أعظم المحترمات في الشريعة.
و منها: خبر عبد اللّه بن محمد الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال:
[١] و المصدر: ص ٢٥٠، ب ٢٥ من ديات الاعضاء، ح ٣، و اصول الكافي: ج ١، ص ٣٠٣، ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩، ص ٢٤٩، ب ٢٥ من ديات الاعضاء، ح ٢ و ص ٢٤٩، ب ٢٤، ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢، ص ٨٧٥، ب ٥١ من الدفن، ح ١.
[٤] نهج البلاغة/ للشيخ محمد عبده: ج ٢، ص ٧٩، الخطبة ١٦٧.
[٥] بحار الأنوار: ج ٦٥، ص ٢٩٠.