مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦١ - التطبيقات الفقهية
الاستنجاء بكلّ ما ثبت فيه جهة احترام في الشرع؛ لما في ذلك من الهتك و إهانة محترمات الدين.
قال قدّس سرّه: «و الحاصل كل ما ثبت فيه جهة احترام من الشرع جرى عليه الحكم و إن لم يكن مطعوما بالفعل،- إلى أن قال- ثم إنّه يفهم من كثير من الأصحاب بل لم أعثر فيه على مخالف جريان الحكم في كل محترم، كالتربة الحسينية و غيرها و ما كتب اسم اللّه و الأنبياء و الائمة أو شيء من كتاب اللّه عليه، بل قد يلحق به كتب الفقه و الحديث و نحوها، بل قد يتمشى الحكم في المأخوذ من قبول الائمة من تراب أو غيره، بل قد يلحق بذلك المأخوذ من قبور الشهداء و العلماء بقصد التبرك و الاستشفاء دون ما لا يقصد، إذ الأشياء منها ما ثبت وجوب احترامها من غير دخل للقصد فيه، و منها ما لا يثبت له جهة الاحترام إلّا بقصد آخذ متبركا أو مستشفيا به، و منها ما يؤخذ من الاناء من طين كربلاء و غيرها، فانه لا يجري عليه الحكم إلّا إذا أخذ بقصد الاستشفاء و التعظيم و التبرك. لكن هل استمرار القصد شرط في ذلك أو يكفي تحقق القصد أو لا؟ إشكال.
هذا، و لا يخفى أنّه لا يليق بالفقيه الممارس لطريقة الشرع العارف للسانه أن يتطلب الدليل على كل شيء بخصوصه من رواية خاصة و نحوها، بل يكتفي بالاستدلال على جميع ذلك بما دل على تعظيم شعائر اللّه، و بظاهر طريقة الشرع المعلومة لدى كل أحد، أ ترى يليق به أن يتطلب رواية على عدم جواز الاستنجاء بشيء من كتاب اللّه.
ثم ليعلم إنّ ما ذكرنا من حرمة الاستنجاء بالمحترم إنّما هو حيث لا يكون مع قصد الاهانة، و إلّا فقد يصل فاعله بالنسبة إلى بعض الاشياء إلى