مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٠ - التطبيقات الفقهية
لأنه استخفاف، و لأنّ الظن حاصل بأنّ الكافر يستخفّ بالقرآن و يستهين».[١]
و منها: ما حكم به المحقق الكركي قدس سرّه، من جعل الألفاظ و التعابير الدالّة على الاستهانة في الدين من الالفاظ الموجبة للارتداد؛ حيث قال قدس سرّه: «و أما ألفاظ الردّة و العياذ باللّه، فمنها: الاستهانة في الدين و الاستهزاء بالشرع و نحو ذلك».[٢]
و منها: تعليل الشهيد الثاني منع الاستهانة بالمطعوم بأنه من المحترمات؛ حيث قال: «و من المحترم المطعوم؛ لأنّ له حرمة تمنع من الاستهانة به».[٣]
و قد نقل هذا التعليل في المدارك[٤] عن المحقق في المعتبر و وافقه فيما ثبت احترامه مع المطعومات بالفعل.
و منها: تعليل جماعة من الفقهاء منع غسل الجنابة و الاستحاضة في المسجد على وجه لا تتعدّى النجاسة إلى المسجد بأنّ فيه الاستهانة المنافية لاحترام المسجد، كما نقله في المدارك.[٥]
و يمكن المناقشة فيه أولا: بأنّ غسل الجنابة في المسجد يتوقف على دخول الجنب في المسجد و هو حرام بلا حاجة إلى التعليل بالاستخفاف.
و ثانيا: بأن يتحقق الاستخفاف و صدق إهانة المسجد عرفا بمجرد الغسل فيه غير معلوم.
و منها: ما يستفاد من كلام صاحب الجواهر من الحكم بحرمة
[١] حاشية مجمع الفائدة: ص ٩٥.
[٢] رسائل الكركي: ج ٢، ص ٢٦٠.
[٣] روض الجنان/ طبع مؤسسة آل البيت: ص ٢٤.
[٤] المدارك: ج ١، ص ١٧٣.
[٥] مدارك الأحكام: ج ٦، ص ٣٣٣.