مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٠ - و أما الإهانة
ذلك، كترك صلاة الجماعة و العيد و الاعتكاف عن استحقار و إعراض، فلا إشكال في حرمته إذا كان هتكا و إهانة بهذه المندوبات و نحوها عرفا.
و أمّا الإهانة
فتارة: تتحقق بالفعل الصادر عن الاعراض القلبي و قصد الاهانة، و لو لم يكن الفعل بنفسه مصداقا للإهانة كتخريب المسجد بقصد الاهانة، لا بقصد التعمير و قطع عضو الميت، لا بقصد إنجاء نفس محترمة بترقيع العضو المقطوع من الميت، أو ترك بعض المندوبات كترك الحضور في صلاة الجمعة و الجماعة و العيد و الاعتكاف عن استحقار و استخفاف.
و اخرى: بمجرد الفعل و لو لم يقصد به الاهانة. و ذلك في الأفعال التي تعدّ بنفسها من مصاديق الاهانة و الهتك عرفا كإلقاء المصحف على النجاسة أو خرقه أو الفحش و سبّ الائمة (العياذ باللّه).
فهذه الأفعال بنفسها تعدّ هتكا و إهانة في نظر أهل العرف، من غير حاجة إلى قصد الاهانة و الهتك، إلّا إذا قامت القرينة القطعية على كون صدورها من غير جهة الهتك، كتخريب المسجد للتعمير أو مسح الظهر أو الاليتين بالضرائح المقدّسة لأجل الاستشفاء.
و أمّا كون الاهانة و الهتك من العناوين القصدية لا ينافي كون بعض الأفعال بذاته من مصاديق الهتك عرفا؛ حيث من الواضح أنّه لا دخل لقصد الهتك في صدق الاهانة و الهتك على الأفعال المتمحّضة في الهتك في نظر أهل العرف. فإنّهم يحكمون بصدق الاهانة بمجرد صدور هذه الأفعال من أيّ فاعل من غير انتظارهم لإحراز قصد الهتك من فاعلها.
و هذا بخلاف الأفعال غير المتمحّضة في الهتك؛ حيث لا يحكمون