مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٨ - المقصود من المحترمات في الدين
قاعدة حرمة إهانة محترمات الدين
يقع الكلام تارة: في حرمة إهانة ما هو محترم في الدين، و أخرى: في وجوب تعظيم الشعائر الدين. فههنا قاعدتان، نقدّم الكلام في الأولى.
مفاد القاعدة:
المقصود من المحترمات في الدين
كلّ ما هو من مقدّسات الشريعة و معالم الدين، و ما كان من مجعولات الشرع، و ما ورد أمر الشارع باحترامه و تعظيم شأنه، كالكعبة و المساجد الأربعة و ساير المساجد و قبر النبي صلّى اللّه عليه و آله و قبور الائمة عليهم السّلام و ساير المشاهد المشرفة و القرآن و الكتب الروائية و التربة الحسينية، و علماء الدين و فقهاء أهل البيت عليهم السّلام و قبورهم، بل المؤمنين كلّهم حيّهم و ميّتهم، و نحو ذلك مما هو متعلق بالدين و منتسب إلى الشريعة بنحو. و يعبّر عنها بشعائر اللّه و شعائر الدين. و هذه القاعدة تفيد حرمة إهانة هذه الأمور الدينية المحترمة عند صاحب الشرع، بل كل ما عدّ محترما في الشريعة، حتى الميّت المسلم.
قال في كشف الغطاء في مسألة الاستنجاء: «المحترمات و هى على أقسام منها: ما يستتبع التكفير فيلزم منه عدم التطهير، كالاستنجاء بحجر الكعبة و ثوبها و كتابة القرآن (كأنه كذا إهانة لا يقصد الشفاء) و أسماء اللّه و صفاته المقصود نسبتها إليه و إن لم تكن مختصّة به و أسماء النبي و كتب الأنبياء و أسمائهم و اثواب عليها اسماء اللّه و ماء غسل به مثلا بقصد الشفاء و ماء زمزم بقصد الاهانة ....
و يحتمل إلحاق كتب اخبارنا و الزيارات و الدعوات و نحوها و أسماء