مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٥ - تحرير مفاد هذه القاعدة
لتسليط العشار عليه و أخذ العشر منه.
و عليه فمع قصد الاعانة يصدق عنوان الإعانة عرفا مطلقا؛ حيث لا فرق في صدق الإعانة على الإثم حينئذ بين كون الفعل المعان به من قبيل الأسباب و بين كونه من الدواعي و لا بين كونه من المقدمات القربية المتمحضة في السببية لصدور الحرام من الغير أو من المقدمات البعيدة غير المتمحّضة في ذلك، و هذا بخلاف علم المعين فلا يكفي وحده في صدق عنوان الاعانة على الإثم عرفا في الدواعي و المقدمات البعيدة، و إن يشكل أصل حصول علمه حينئذ، كما يشكل كفاية مجرد القصد في المقدمات البعيدة.
ثالثها: صدور الحرام المعان عليه من الغير؛ لأنّ حقيقة الإعانة و إن تصدق بالنسبة إلى مقدمات الحرام و حصول القدرة على الحرام للغير بقدر ما اقتضاه الفعل المعان به، لكن الإعانة على الحرام نفسه لا تصدق عرفا ما لم يصدر الحرام من الغير، كما هو واضح، و لا فرق في ذلك بين كون الإثم بمعناه المصدري أو اسم المصدر، كما يظهر من السيد الامام الراحل قدس سرّه.[١] و ذلك لأنّ الملاك في صدق عنوان القاعدة تحقق الفعل الحرام و لو بأوّل جزئه. و هذا يصدق باشتغال الغير بفعل الحرام. فبمجرّد شروعه بالمعصية يصدق عرفا عنوان الإعانة على الإثم. و هذا يلائم مع الإثم بمعناه المصدري، فلا حاجة إلى التجشّم بكونه بمعنى اسم المصدر لإثبات تعليق صدق عنوانها على بعد وقوع الإثم.
و مما يؤيّد ذلك قوله صلّى اللّه عليه و آله: «من أكل الطين فمات فقد أعان على نفسه» و مثل
[١] المكاسب المحرمة/ طبع مطبعة مهر: ج ١، ص ١٤٢.