الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٧
منها: تعليل حرمة ذبائح أهل الكتاب في صحيح قتيبة الأعشى عن أبي عبد اللّه (ع) بأنّ «الذّبيحة اسم و لا يؤمن على الاسم إلّا المسلم[١]». فان مقتضاه أنّ المسلم هو الذي يؤمن على التذكية و ظاهره نفي مدخلية الإيمان بالمعنى الأخصّ.
منها: صحيح محمّد بن قيس عن الباقر (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع):
«ذبيحة من دان بكلمة الإسلام و صام و صلى لكم حلال إذا ذكر اسم اللّه تعالى عليه[٢]». فإنّه بظاهره نفى اعتبار الايمان بالمعنى الأخص في الذّابح.
و منها: استقرار السيرة القطعية المستمرة بين المتشرّعة لدن عصر الأئمّة إلى زماننا هذا على عدم فرقهم بين أنواع فرق المسلمين في عدم الاجتناب عن ذبائحهم من غير نكير. و قد ذكرنا نصوصا اخرى تدلّ على نفي اعتبار الايمان في مبحث عدم اعتبار الايمان في الذابح تنفع لإثبات المقصود في المقام.
و ثانيا: لدلالة النصوص المعتبرة المتظافرة على حلّية ما يؤخذ من يد المسلم و كون يدها أمارة على التذكية و ما دلّ منها على أمارية سوق المسلمين عليها و حلية ما يشترى فيه ما لم يعلم أنّه ميتة. ما عدا المأخوذ من يد الناصب فذهب المشهور الى عدم حلية ذبيحته. و قد دلّ عليه موثّق أبي بصير:
«قال: سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول: ذبيحة النّاصب لا تحلّ[٣]».
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٨٤- ح ٨.
[٢] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٩٢- ب ٢٨- ح ١.
[٣] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٩٢- ب ٢٨- ح ٢.