الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٤ - مسألة ٢٦ ما كان بيد المسلم من اللحوم و الشحوم و الجلود إذا لم يعلم كونها من غير المذكى يؤخذ منه
المسلم و ما كان بيد مجهول الحال في بلاد الكفار أو كان مطروحا في أرضهم و لم يعلم أنّه مسبوق بيد المسلم و استعماله، يعامل معه معاملة غير المذكّى و هو بحكم الميتة (١). و المدار في كون البلد أو الأرض منسوبا إلى المسلمين غلبة السكّان و القاطنين بحيث ينسب عرفا إليهم و لو كانوا تحت سلطة (١) حكم ما أخذ من يد الكافر أو مجهول الحال ١- فإنّ للميتة معنيين. أحدهما: معناها اللّغوي المرتكز في أذهان أهل العرف و هو ما مات حتف أنفه. و الآخر: معناها الشرعي و هو كلّ ما لم يكن زهوق روحه بفري الأوداج الأربعة على الوجه المشروع. فيشمل كلّ ما قتل بغير الذبح الشرعي، كما هو المقصود في قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ .. إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ[١].
و قوله (ع) في موثّق سماعة: «إذا رميت و سمّيت فانتفع بجلده و أمّا الميتة فلا[٢]». و إرادة هذا المعنى من الميتة معلوم فيهما بقرينة المقابلة بينها و بين المذكى. و في المقام قد دلّت النصوص على عدم جواز ترتيب آثار التذكية
[١] المائدة/ ٣.
[٢] الوسائل/ ج ٢- ص ١٠٧٠- ب ٤٩- ح ٢.