الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤١ - مسألة ٢٣ لا إشكال في وقوع التذكية على كل حيوان حل اكله ذاتا(١)
الوطيء إفساده كاشف عن عدم قبوله للتذكية. حيث إنّه لو كان قابلًا للتذكية لم يكن منعا في الانتفاع منه و لم يصر فاسدا حينئذ حتى يحرق.
و فيه أنّ مدلول هذه النصوص عدم جواز الانتفاع بالحيوان الموطوء في الأكل و يكون الأمر باحراقه بغرض المنع عن أكله. و إنّ ما ورد في حسنة سدير أنّ الواطئ أفسد البهيمة يكون بلحاظ سقوطه عن الانتفاع بالأكل. و الحاصل أنّ غاية مدلول هذه النصوص حرمة الانتفاع بالحيوان الموطوء بالأكل و هذا لا ينافي بقاء قابليته للتذكية و قد يستشهد لذلك:
أوّلا: بتفصيل الامام (ع) في حسنة سدير بين ما كان الانتفاع منه بالأكل و بين ما كان الانتفاع منه بالرّكوب حيث قال (ع): «تذبح و تحرق إن كانت ممّا يوكل لحمه و إن كانت ممّا يركب ظهره غرم قيمتها و جلّد دون الحدّ و أخرجها من المدينة الّتي فعل بها فيها إلى بلاد أخرى حيث لا تعرف فيبيعها فيها كيلا يعيّر بها صاحبها[١]». نظرا إلى أنّ حكمه (ع) ببيع الموطوء المركوب و تجويز الانتفاع منه بغير الأكل كاشف عن وقوع التذكية على الحيوان الموطوء و إلّا لم يكن فرق بين الأكل و بين سائر أنحاء الانتفاع في عدم الجواز.
و يمكن المناقشة فيه بأنّ جواز بيع الموطوء المركوب لأجل الانتفاع به في الركوب لا يثبت قبوله للتذكية كما أنّ الكلب المعلّم يجوز الانتفاع منه في الصيد. فان الرّكوب أساسا لا يتوقّف على كون المركوب قابلًا للتذكية و هذا
[١] الوسائل/ ج ١٨- ص ٥٧١- ب ١- ح ٤.