الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٢ - مسألة ٢٣ لا إشكال في وقوع التذكية على كل حيوان حل اكله ذاتا(١)
بخلاف الأكل.
و ثانيا: أمر الإمام (ع) في هذه النصوص بالذبح قبل الإحراق و ظاهره عدم زوال قابلية الحيوان للتذكية بالوطي. و هذا الوجه متين لا غبار عليه.
إن قلت: لا يستلزم الذبح التذكية بل هو أعمّ منها. و يشهد على ذلك قوله (ع) في ذيل صحيح ابن بكير: «ذكّاه الذّبح أم لم يذكّه» فإنّه (ع) نفى الملازمة بين الذبح و بين التذكية فيما يحرم أكل لحمه من الحيوان. و أمّا وجه الأمر بالذبح في المقام فلعلّه لكون إحراق الحيوان حال حياته موجبا لتعذيبه و لا يرضى به الشارع.
قلت: سلّمنا أنّ الذّبح أعمّ من التذكية إلّا أنّ في المقام توجد القرينة على أنّ الذّبح لأجل التذكية. حيث لا وجه للأمر به غيرها و أمّا الوجه المذكور فلا يصحّ لتوجيه الأمر به و ذلك لوضوح انتفاء التعذيب بقتل الحيوان قبل إحراقه بأيّ نحو كان. و لا يتوقف ذلك على الذبح.
و الحاصل: إنّ نصوص المقام لا تدلّ على عدم قابلية الموطوء للتذكية بل هو خلاف ظاهر الأمر بالذبح قبل الإحراق. و إن يمكن الإشكال بأنّه لا تترتّب أية ثمرة على التذكية لوجوب إحراقه و حرمة أكله و أمّا الرّكوب في الموطوء المركوب فليس انتفاعا متوقّفا على التذكية. و أمّا احتمال كون الأمر بالذبح لكونه من أسهل أنواع القتل و أبعد عن تعذيب الحيوان من سائر الأنحاء فليس بشيء.