الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٩ - مسألة ٢٣ لا إشكال في وقوع التذكية على كل حيوان حل اكله ذاتا(١)
للاستصحاب. و أمّا غيره فقد عرفت أنّ الأصل عدم التذكية إلّا ما يندرج منها في الصحيح المزبور[١]». مقصوده صحيح ابن بكير[٢] بدعوى ظهوره في كون ما يحرم أكله من الحيوان قابلًا للتذكية و ان لا تصحّ الصّلاة في أجزائه و ذلك لفرض الذكاة فيه بقوله (ع): «ذكّاه الذّبح أم لم يذكّه».
و قد يستدل على عدم قبوله للتذكية بعدّة نصوص:
منها: صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (ع)- المرويّ عن الرضا (ع) و الكاظم (ع) أيضا- في الرجل يأتي البهيمة فقالوا (ع) جميعا «إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت فإذا ماتت أحرقت بالنّار و لم ينتفع بها و ضرب هو خمسة و عشرون سوطا- ربع حدّ الزّاني. و إن لم تكن البهيمة له قوّمت و أخذ ثمنها منه و دفع إلى صاحبها و ذبحت و أحرقت بالنّار و لم ينتفع بها و ضرب خمسة و عشرون سوطا. فقلت: و ما ذنب البهيمة؟ فقال (ع): لا ذنب لها و لكن رسول اللّه (ص) فعل هذا و أمر به لكي لا يجترئ النّاس بالبهائم و ينقطع النّسل[٣]».
[١] الجواهر/ ج ٣٦- ص ٢٠١.
[٢] رواه عن الصادق( ع) قال:« هذا عن رسول اللّه( ص) فاحفظ ذلك يا زرارة.
فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصّلاة في وبره و بوله و شعره و روثه و ألبانه و كلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكيّ و قد ذكّاه الذّبح. و ان كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله و حرّم عليك أكله فالصّلاة في كلّ شيء منه فاسد ذكّاه الذّبح أم لم يذكّه».
الوسائل/ ج ٣- ص ٢٥٠- ب ٢- ح ١.
[٣] الوسائل/ ج ١٨- ص ٥٧٠- ب ١- ح ١.