الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣ - الثاني أن يكون المرسل مسلما(١) أو بحكمه
سيابة لما ورد في بعض النصوص من دفع أبي عبد اللّه (ع) اليه مالا ليقسّمه في عيالات من أصيب مع عمّه زيد (رض) و هذا يدلّ على اعتماد الامام (ع) عليه. مضافا الى وقوعه في اسناد كامل الزيارات.
و ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه (ع): قال: «كلب المجوسيّ لا تأكل صيده إلّا أن يأخذه المسلم فيعلّمه و يرسله[١]».
و ثانيا: لما قال في الجواهر: «من انّ الإرسال نوع من التذكية نصّا» و قد دلّ على ذلك معتبرة موسى بن بكر عن زرارة عن أبي عبد اللّه (ع): «قال: إذا أرسل الرّجل كلبه و نسي أن يسمّي فهو بمنزلة من ذبح و نسي أن يسمّي[٢]». و حينئذ فمقتضى ما دلّ على اعتبار إسلام الذابح اشتراط إسلام المرسل أيضا في المقام. و اما اعتبار كون الصبي مميّزا لكونه بحكم المسلم في اعتبار قصده و فعله دون غير المميّز، نظرا إلى أنّه لا اعتبار بقصده و فعله.
و لكن الإنصاف انه لا دلالة لمعتبرة عبد الرّحمن على اعتبار إسلام المرسل بل غاية مدلولها اعتبار كون معلّم الكلب مسلما. نعم لا إشكال في دلالة موثقة السكوني على المطلوب.
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٢٧- ب ١٥- ح ٣.
[٢] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٢٥- ب ١٢- ح ٢.