الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١ - الأول ان يكون ذلك بإرساله للاصطياد
الكلب المعلّم .. فهو ذكاته[١]». و ليس في النصوص ما يدلّ على اعتبار قصد شخص الصيد المعيّن في الإرسال. هذا مضافا الى كفاية صحيح عبّاد بن صهيب.
رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن عبّاد بن صهيب قال: «سألت أبا عبد اللّه (ع) عن رجل سمى و رمى صيدا فأخطأه و أصاب آخر قال (ع): يأكل منه[٢]».
هذه الرواية معتبرة لأن الأقوى وثاقة عبّاد بن صهيب و ذلك لشهادة النجاشي خصوصا و شهادة علي بن إبراهيم في تفسيره عموما على وثاقته. و أمّا صحيحة عبد اللّه بن سنان فلا تنفى وثاقته لانّ من دلّت على كونه مرائيا هو عبّاد بن كثير بنقل الكليني.
فإنّه روى عن الحسين بن محمد عن معلّى بن محمد عن الوشّاء عن عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول:
«بينا أنا في الطّواف و إذا برجل يجذب ثوبي و إذا هو عبّاد بن كثير البصري. فقال: يا جعفر بن محمّد تلبس مثل هذا الثّياب و أنت في هذا الموضع مع المكان الذي أنت فيه من علىّ (ع)؟ فقلت: ثوب فرقبي[٣] اشتريته بدينار و كان علىّ
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٠٨- ح ٤.
[٢] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٣٩- ب ٢٧- ح ١.
[٣] الفرقبي ثوب مصري أبيض من كتان منسوب الى فرقوب و هو موضع قريب من مصر.