الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩ - الأول ان يكون ذلك بإرساله للاصطياد
و إن أغراه صاحبه بعده حتى فيما أثّر إغراؤه فيه بأن زاد في عدوه بسببه على الأحوط (١) و كذا الحال لو أرسله المرسل: «و لأنّ الإرسال نوع من التذكية نصّا[١]».
و لكن لا يخفى عدم كون مجرد الإرسال و التسمية ذكاة بل لا بد من استتباعهما قتل الحيوان المصيد بأخذ الكلب إمساكه. و إنّ ذلك معلوم بمناسبة الحكم و الموضوع.
و أدلّ منها معتبرة موسى بن بكر حيث صرح فيها بأنّ الإرسال بمنزلة الذّبح.
رواها المشايخ الثلاثة باسنادهم عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي عبد اللّه (ع) قال: «إذا أرسل الرّجل كلبه و نسي أن يسمّي فهو بمنزلة من ذبح و نسي أن يسمّي و كذلك إذا رمى بالسّهم و نسي أن يسمّي[٢]».
(١) هذا الاحتياط وجوبي لموافقته الفتوى بالحرمة في صورة الاسترسال مطلقا. و الوجه في ذلك عدم صدق الإرسال على الإغراء فإنه عبارة عن تحريك الحيوان و تسريع عدوه بإشارة أو لفظ، و هو غير الإرسال. و أمّا القول بأنه من مراتب الإرسال فغير وجيه، لوضوح عدم كون الإرسال ذا مراتب فإنه إمّا أن يوجد أو لا يوجد. و إنّما يتصف بذلك العدو، فيقال: عدو سريع أو بطيء
[١] الجواهر/ ج ٣٦- ص ٢٦.
[٢] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٢٥- ب ١٢- ح ٢.