الصيد و الذباحة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨ - الأول ان يكون ذلك بإرساله للاصطياد
و كثرة روايته يمكن الحكم باعتبار روايته.
و منها ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن نضر بن سويد عن القاسم بن سليمان قال: «سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الكلب أفلت و لم يرسله صاحبه فصاد فأدركه صاحبه و قد قتله أ يأكل منه؟ فقال: لا[١]».
دلالتها واضحة و لكن في سندها القاسم بن سليمان و الأقوى اعتبار روايته لان له كتابا و روايات كثيرة تبلغ مأئة و تسعة و واقع في طريق كامل الزيارات.
و لكن يمكن الخدشة في دلالة معتبرة موسى بن بكر بأنّ شرطية «إن أرسله الرجل و سمّى» مصوغة لبيان الموضوع و المقصود اعتبار التسمية عند الإرسال و لا نظر لها الى اعتبار الإرسال.
و يستفاد من بعض النصوص انّ إرسال الكلب الى الصيد ذكاته مثل حسنة سيف بن عميرة عن أبي عبد اللّه (ع) قال: «إذا أرسلت الكلب المعلّم فاذكر اسم اللّه عليه فهو ذكاته[٢]». حيث يرجع ضمير هو في قوله: «هو ذكاته» الى الإرسال و التسمية و يرجع ضمير الهاء في «ذكاته» الى الكلب باعتبار كونه السبب المباشر لقتل الحيوان المصيد و تذكيته. و يؤيّد ذلك فهم صاحب الجواهر ما استفدناه من هذه الحسنة حيث قال في تعليل اعتبار الإسلام في
[١] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٢٤- ب ١١- ح ١.
[٢] الوسائل/ ج ١٦- ص ٢٠٨- ب ١- ح ٤.