تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٢٧ - النِخاسة
بسنبوك إلى بلاد العرب مليئة بالجواري والعبيد. قد قيل لي: إن الحكومة الفرنسية تقاسم السلطان الدنقلي أرباحه في هذه التجارة المنكرة. وإنّ ناجورا مصدر التجارة بالرقيق، سلطانها تحت الحماية الفرنسية وسلطان تلك التجارة. أفتعجب بعد ذلك من فساد المدنية الغربية في الشرق! ونفور الشرق منها! حدثتُ وكيل المعتمد في عدن بالأمر فقال: لا حق لهم من وجهة شرعية بمعاقبة النخاسين، لأنهم غالبا من بلاد لا سيادة للإنكليز فيها، وإذا المعتمد مثّل بنخاسه وشنقه، أترى تحتج عليه ملوك العرب؟ ولو احتجت فهل ينصرهم العالم المتمدن؟ كيف ينصرهم والنبي يأمر بإعتاق الرقيق. إني أنصر من يسعى في محو النخاسة وإنْ تجاوز حدوده الشرعية على من يحميها. وإن في الحجاز من يحللون ويجندون النخاسة ومنهم من يأسف أنها غير مستمرة ويلعن المراقبة الإنكليزية، والملك حسين يستنكرها وينهى عنها وحكومته تسعى في استئصالها ولا ريب أن الملك حسين يستنكر العبودية وهو أعلم الناس بما جاء في القرآن والحديث بشأن الرقيق والإعتاق، ولكن حكومته وأسفاه يوماً نائمة ويوماً متناومة، وقد تأكدت أنها تشارك النخاسين فيما تفرضه من ضريبة على كل رقيق يدخل جدة، وقد حدث أنها حجزت ذات يوم سنبوكا من سنابك الأتم والغار بما فيه من عبيد وجوارٍ فآوتهم وأحسنت معاملتهم ثم- ماذا- قد اطلعت على نسخة من تقرير الوكيل البريطاني في جدة وفيه ما يلي:
قيل: إنّ الحكومة باعت الأرقاء على حسابها وفي الحقيقة أنها أذنبت ببيعهم على حساب أصحابهم واكتفت بتحصيل الضريبة المفروضة أي خمسة وعشرين ريالا على كل رقيق. والنخاسون يجيئون بالعبيد أما