تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٧٣ - كثرة الأسرى والأرقاء
استعباد أهل البلاد المفتوحة عنوة أو عُدّ المسلمون غير العرب من الموالي.
كثرة الأسرى والأرقاء
تكاثر الأسرى في أثناء الفتوحات، حتى كانوا يعدون بالألوف ويباعون بالعشرات. وكان ذلك في الصدر الأول، وما تبعه من الفتوح البعيدة في عهد بني أميّة، فقد بلغت سبايا موسى بن نصير سنة ٩١ ه- في أفريقيا ثلاثمائة ألف رأس فبعث خمسها إلى الوليد بن عبد الملك (ستين ألف رأس) ولم يسمع بسبي أعظم من هذا (نفح، ج ١، صفحة ١٣٣)، (الأثير، ج ٤، صفحة ٣٥٩) وذكروا أن موسى لما عاد من الأندلس كان معه ثلاثين ألف بكر من بنات شرفاء القوط وأعيانهم (الأثير، ح ٤، صفحة ٣٧٣)، وقس على ذلك غنائم قتيبة في بلاد الترك وغيرها. وبلغت غنائم إبراهيم صاحب غزنة سنة ٤٧٣ ه- من قلعة في الهند مائة ألف نفس (الأثير، ح ١٠، صفحة ٤٦)، وفي وقعة بلّاد سنة ٤٤٠ ه- بقيادة إبراهم بن نيال سبا للمسلمين مائة ألف رأس غير الدواب (الأثير، ح ٩، صفحة ٣٣٧). وفي جملة غنائم الحرب فضلا عن الأسرى من الرجال جماعات من النساء والغلمان مما يثقل نقله، فكانوا يبيعونهم عشرات رغبة في السرعة، كما فعلوا في واقعة عمورية سنة ٣٣٣ ه-، إذ نادوا على الرقيق خمسة خمسة وعشرة عشرة، وربما بلغ ثمن الإنسان بضعة دراهم، وذكروا أن غنائم المسلمين في وقعة الأرك بالأندلس سنة ٥٩١ ه- بيع الأسير فيها بدرهم والسيف بنصف درهم (نفح، ج ١، صفحة ٣٠٩). تلك أمثلة من أسباب تكاثر الرقيق عند