تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦١ - فصل أسباب تملك العبيد
المكاتب على درجة بين الاستقلال وعدمه، وأنه يملك من بين العبيد ويثبت له أرش الجناية على سيده وعليه الأرش للسيد المجني عليه ويفارقه باعتبار الاجل وسقوط خيار المجلس والحيوان وحد عجز العبد أن يؤخر نجماً إلى نجم، أو يعلم من حاله العجز ويستحب للمولى الصبر عليه، ولو كاتبه ثم حبسه، فعليه أجرة مدة حبسه ولا يجب على السيد قبول النجم قبل حلول الاجل، وإذا دفعه بعد الحلول وجب عليه القبول أو الإبراء، فإن أمتنع عن أحدهما قبضه الحاكم فإن تلف فمن السيد ولا يتعين قدره قلة أو كثرة، نعم يكره تجاوزه قيمة العبد ولو أبرأه السيد من مال الكتابة براء ويشترط في العبد المكاتب التكليف والإسلام فلا يكاتب العبد، الصبي ولا المجنون ولا الكافر، وتنقطع تصرفات السيد في المكاتب بعد الكتابة سواء أكان مشروطاً أم مطلقاً، وليس له منع العبد من كل تصرف يستفيد منه مالًا، وليس له الوطءُ بالملك ولا بالعقد. وللعبد التصرف في جميع وجوه الاكتساب المباحة، وجنايته وإن كانت على مولاه عمداً. فإن كانت نفساً فللوارث القصاص ويصير كالميت، وإن كانت غيرها فللمولى القصاص، ولا تبطل الكتابة وان كانت خطأ تعلقت برقبته وله ان يفدي نفسه بالأرش أو بالأقل من الأرش والقيمة، فإن كان ما في يده يفي بالحقين انعتق بالأداء، وإن قصر دفع الأرش أولًا، فإن عجز كان للمولى استرقاقه، فإنْ لم يكن له مال فأن فسخ المولى سقط الأرش، لأنه عبده حينئذ ولا يثبت له مال عليه وإن كانت الجناية على أجنبي عمداً، فإن عفا فالكتابة باقية، وإن كانت نفساً واقتص الوارث فهو كما لو مات. ولو كانت خطأ فله فك نفسه قبل