تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٧٦ - والمعاهدات والارتباطات الدولية بهذا الشأن
إبطال الاسترقاق وتحرير العبيد في نظر القانون الدولي العام
والمعاهدات والارتباطات الدولية بهذا الشأن
يبتدأ تاريخ إلغاء الاسترقاق، وتحرير الرقيق، في نظر القانون الدولي العام والمراد بإلغاء الاسترقاق، أن لا يسترق ويملك عبد لم يكن مملوكاً ولا رقا.
والمراد بالتحرير إلغاء رقية من كان رقا تحت العبودية، بالثورة الفرنسية سنة ١٨٤٨ م وبانتهاء الحرب الأمريكية الأهلية سنة ١٨٦٢ م. ففي سنة ١٨٣٣ م تم إلغاء الرق والاسترقاق في إنكلترا أو في الحكومات ذات العلاقة بها كافة، وفي سنة ١٨٤٨ م في فرنسا، وفي سنة ١٨٦١ م في روسيا، وفي سنة ١٨٦٥ م في الولايات المتحدة، وفي سنة ١٨٦٩ م في أسبانيا، والغي في ألمانيا وإيطاليا والنمسا، وما عداها من دول أوربا، ومن سنة ١٨٨٥ م إلى سنة ١٨٩٠ م تم الاتفاق عليه من سائر الدول الغربية، ومن معظم دول الشرق. وفي سنة ١٨٨٣ م أمضى عبد الله بن سالم سلطان إنجوان، معاهدة مع الإنكليز بإبطال الرقيق، وعندما أمضاها ثار عليه أخوه الأمير محمد، وكان ذلك بعد ما ضعفت تجارة الرقيق في إنجوان، وسقطت عن درجتها الأولى، بسبب استيلاء فرنسا على جزيرة مايوث، وأبطلت تجارة الرقيق سنة ١٨٤١ م. هذا وإنما صنع الإنكليز مع سلطان زنجبار ذلك، لأن جزيرة زنزيبارة هي أعظم مركز لتجارة الرقيق. وقد نشرت المعاهدة بالمنع من الاسترقاق في الطرق، والأسواق، إلا أن العرب الأباظية الساكنين في زنجبار، وهم أرحام السلطان وغيرهم مزقوا إعلانات المعاهدة، وعند ذا أمر القنصل الإنكليزي بتفريق جمعهم، وقبول ما في الإعلانات، وهددهم بضرب ديارهم، وتخريب مساكنهم، إن لم يقبلوا ذلك إلى مدّة ثلاثة أيام،