تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦٦ - الاسترقاق في الديانة النصرانية
يعتبرون أخواناً وأنه يجب عليهم أن يحب بعضهم بعضاً، أما النص الصريح ضد الاسترقاق فلا نجده في الإنجيل عن عيسى ولم يأت به الحواريون من بعده، فلا ترى طائفة من الطوائف المسيحية قالت بتحريم الاسترقاق وقد تولدت من هذه الطوائف الكنيسة اليونانية (الرومية) والكنيسة الكاثوليكية ثم الكنيسة البروتستانت وكلها لم تنفذ حكماً كنائسياً ضد الاسترقاق.
وقد ذكر كثير من فقهاء اللاهوت المسيحي ما أوردناه كما سيأتي فيما بعد، وصرح به جملة من العلماء والآباء المتقدمين والمتأخرين قال نير لاروس العالم الفرنسي في المعجم العام الكبير للقرن التاسع عشر المطبوع في باريس سنة ١٨٧٠ م جزء ٧ صفحة ٨٥٧ عمود ٣: ( (لا يعجب الإنسان من بقاء الاسترقاق واستمراره بين المسيحيين إلى اليوم فأن نواب الديانة الرسميين يقرون صحته ويسلمون بمشروعيته. وذكر أيضاً إن بعض القسس المسيحيين قد اجتهدوا في تخفيف مصائب الاسترقاق فساعدوا على العتق والتحرير ...))، ولكن ذلك إنما هو محض اجتهاد ذاتي لا ينقض ما سبق لنا تقريره. إلى أن قال: ( (وخلاصة الكلام في هذا المقام إن الديانة المسيحية قد ارتضت الاسترقاق ارتضاء تاماً إلى يومنا هذا أو يتعذر على الإنسان أن يثبت أنها سعت في إبطاله بل قد لزم ظهور أفكار أخر وانتشار مبادئ جديدة حتى تم إلغاؤه بعد الثورة الفرنسية، التي أعدمته بما بنته من مبادئ الحرية وما نادت به من أن