تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١١١ - الآيات التي اشتملت على لفظ العبد والأَمة والإماء
النكاح له إطلاقان يطلق على عقد الزوجية، وعلى ما وراء العقد وما يقصد به وقد ندبت الشريعة الإسلامية إلى الزواج وشددت النكير على العزوبة وقد كفانا الكتاب مؤنة البحث في محاسن الزواج ومفاسد العزوبة فإن الرابطة الزوجية هي أساس الاجتماع ولولاها لانهارت دعائمه وتقوضت أركانه، وهذه الآية الشرعية راعت في أمر الزواج شأناً لا يزال يثبط العزاب عن دافعهم الفطري وسائقهم الغريزي، هو ما يخافه الإنسان من ثقل مسؤولية العيلولة وواجباتها، فإذا نظر ولم يجد له وسيلة اقتصادية يستغلها راعه التورط في هذا المأزق والوقوع في تلك الشبائك، وحذره شبح الفقر الهائل من نفقات العيلولة ونصحه أن لا يجمع على نفسه خطبين سوء الحال ومطالبة العيال، وقد ذكرته هذه الآية المباركة بالعناية الربانية والرحمة الإلهية وأن الله سبحانه يبدل الغنى بالفقر والهناءة بالنكد، وأنه عز شأنه واسع لا ينقصه غنى من يغنيه وعليم فلا يجهل ما لزم عبده من فقر يتوبه فإذا ارتبط الرجل بزوجة وأنس من عرسه ونجم نسل بينهما يشد بين قلبيهما سبباً لا يفل وصلة لا تحل نفضا غبار الكسل عنهما وركضا للحياة جهدهما وقاما بواجبهما في الخدمة العامة الاجتماعية، وبنصيبهما من المصلحة العمرانية، وعاد الزواج بركة على العمران والاجتماع. الأيم المرأة التي لا زوج لها بكراً كانت أو ثيباً، ويقال للرجل الذي لا زوجة له أيم، ومعنى الآية زوجوا أيها المؤمنون من لا زوج له من أحراركم رجالكم ونسائكم، والمؤمنين الصالحين من عبيدكم وإمائكم. فعنه (ص): (شراركم عزابكم) وعنه (ص): (مَنْ أدرك له ولد، وعنده ما يزوجه فلم يزوجه فاحدث