تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٢٣ - الآيات التي اشتملت على لفظ العبد والأَمة والإماء
عليه الإطاعة فيه لمولاه، فليس له منعه من المباحات غير المنافية لذلك خصوصاً الأمور الجزئية التي عليها السيرة وكذا المستحبات غير المنافية لحقه إلا ما خرج بالدليل مثل الصوم تطوعاً، فإن المشهور عدم جوازه إلا بإذن المولى لخبر هشام بن الحكم مع إمكان أن يقال: إن الصوم منافٍ لحق المولى نوعاً ما.
أما ما ينقل عن أنوار الفقهاء من الحكم بالحرمة حتى في الأفعال القلبية، إلا أنه نفي البعد عن استثناء الأفعال القلبية التي هي من قبيل الخيرات كالتفكر في نظم الأمور التي هي من الخيرات أو في المسائل العلمية ونحو ذلك، وحجته على ذلك أن لسان العبد وقلبه وسائر جوارحه مملوكة للمولى والتصرف في مال الغير من دون إذنه حرام، فلا بد من حمله على مثل التفكير الذي ينافي حقوق مولاه وغيره في أفعاله القلبية.
وقال في الجواهر: لا يبعد عدم جواز التصرف له في نفسه بما يزيد على ضروريات تعيشه، وما علم من السيرة وغيرها من عدم تسلط المولى على منعه من بعض حركات بدنه وعدم توقفها على رخصة المولى، فالظاهر أنها رخصة شرعية حتى ينهاه السيد. وأما الكلام في الجبهة الثانية، أعني الحكم الوضعي فقد عرفت الإشكال في عدم نفوذ تصرفاته بما لا ينافي حق المولى كأن يتوكل عن غيره في مجرد إجراء الصيغة أو يضمن عن شخص بشرط أن يوفيه بعد عتقه ونحو ذلك، قال الشيخ في المكاسب: ( (ومن شروط المتعاقدين إذن السيد لو كان العاقد عبداً فلا يجوز للمملوك أن يوقع عقداً إلا بإذن سيده، سواء أكان لنفسه