تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٦٥ - الموالي في الإسلام
والإهداء. فقد كان العمال يبعثون بمئات أو ألوف من الرقيق الأبيض والأسود إلى بلاط الخليفة هدية أو بدلا من الخراج، والخليفة يفرق ذلك في الأمراء والقواد والبطانة، فيمن حولهم أو يبيعونهم. فمن أنجب من الأرقاء أو أعتق لسبب من الأسباب صار مولى وذلك يومئذ كثير، غير الذين كانوا يدخلون في الولاء لغير ذلك من الأسباب، فتزايد عددهم زيادة عظيمة واستخدمهم العرب في مصالحهم الصناعية والزراعية والسياسية والعلمية والدينية وغيرها وقد يثرى المولى فيبتاع العبيد ويعتقهم، وهؤلاء إذا استطاع أحدهم أو بعض أولاده اقتناء العبيد وإعتاقهم صاروا مواليه، وهكذا حتى يترامى الولاء فيكون الرجل مولى مولى ومولى مولى مولى أو أكثر، فعبد الله بن وهب الفقيه المالكي الشهير كان مولى يزيد بن رمانة وهذا مولى يزيد بن أنس الفهري، وكذلك حماد بن أسامة، والليث بن سعد، وأبو أسامة وغيرهم. وكان الشاعر ابن منادر مولى سليمان القهرماني، وسليمان مولى عبيد الله بن أبي بكر، وعبيد الله من موالي النبي (ص) (أغاني ٩ ج، صفحة ١٧). وقد بلغت نسبة الولاء عندهم إلى خمس درجات، فداود بن خالد بن دينار واخوته من أهل الحديث، وكلهم من موالي آل حنين، وآل حنين موالي مثقب، ومثقب موالي مسحل،