تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٦٢ - الموالي في الإسلام
العربية يكره الفرس- وسعى ابنه الفضل في قتل البرامكة- يقاوم أبا حنيفة.
وقد يكون المولى من أصل رفيع واسترقه الأسر ولم يوفق له الفداء فإن بعض موالي المنصور من أولاد المزاربة (أغاني، ج ٣٠، صفحة ٨٣) وأبو علي بن بديمة الذي يروى عنه، وأبو زهير جد المطلب بن زياد أصلهما من أبناء الأكاسرة وقعا في الأسر يوم المدائن فأهداهما سعد الفاتح إلى سمرة بن جناد الصحابي فأعتقهما إبنه جابر (معارف ١٠٣) وانتقى أبو موسى الأشعري ستين غلاما من أولاد الدهاقين من سبي بيروذ بفارس وفرق بعضهم في المسلمين غير الذين افتداهم أهلهم (أثير، ج ٣، صفحة ٢٣)، وكان للخلفاء والأمراء ثقة كبرى بمواليهم يعهدون إليهم بكل شيء فأكثر حجاب الخلفاء الراشدين من مواليهم لأفرق في أن يكون أصلهم فارسيا أو ديلميا أو حبشيا أو رومياً، فموالي أبي بكر أولهم بلال بن رباح كان عبداً حبشياً لرجل من مكة، اشتراه أبو بكر بخمس أواق وأعتقه وهو أول من أذن في المدينة وكان له مقام رفيع في الإسلام، وكذلك عامر بن فهيرة وأبو نافع ومرة بن أبي عثمان وغيرهم (معارف ٥٨)، وقس على ذلك موالي عمر وعثمان وعلي وغيرهم من الخلفاء وكبار الصحابة وكلهم يهلكون في سبيل مواليهم لاعتقادهم، لهم يداً عليهم. وفي التاريخ شواهد كثيرة من هذا القبيل على اختلاف العصور. من ذلك أن محمد بن يزيد المهلبي لما نشبت الفتنة بين الأمين والمأمون وكان من حرب الأمين وأراد أن يحفظ الأهواز له من قائد جند المأمون طاهر بن الحسين وقد باغته طاهر قبل أن يتحصن، ولما ضايقه التفت المهلبي إلى مواليه (وقال لهم ما رأيكم فإن من معي قد