تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦٧ - الاسترقاق في الديانة النصرانية
جميع الناس متساوون لدى القانون. وقال المسيوباتريس لا روك في كتابه (الاسترقاق عند الأمم النصرانية): ( (إن الديانة العيسوية لم تحرم الاسترقاق نصاً ولم تلغه عملا))، واسند قوله بجملة من نصوص أوردها. وقال الأب بوتان في كتابه (فلسفة الشرائع): ( (إن ما يتعلق بالحوادث متغير وحينئذ فالاسترقاق الذي يباح في بعض الأحوال، لا يباح في البعض الآخر، وهو في كلا الأمرين صحيح موافق للديانة، لا ريب أن آباء الكنيسة لم تكن إباحتهم للاسترقاق هو طعن في الديانة النصرانية وبدعة ابتدعوها ولكنهم اعتمدوا فيها تصريحات الحواريين واقتفوا أثرهم. فهذا القديس بولس[١] الداعي الغيور إلى الدين النصراني الذي بشر بالإنجيل عند وثني آسيا وجزائر اليونان، والممقوت عند اليهود الذي زجه فيلكس والي اليهود من قبل الرومانيين في السجن حتى هلك فيه إرضاءً لليهود أو حكم عليه بالإعدام من قبل الإمبراطور الروماني لتصلبه في الدعوة إلى النصرانية، قد أوصى الأرقاء في رسالته[٢] التي بعث بها إلى الأفسيين[٣] التي كتبها إليهم وهو أسير في رومية، أن يطيعوا مواليهم مع الخوف والرعب كما يطيعون المسيح، وأمر الأرقاء في رسالته الأولى إلى تيموثاوس، أن يعتبروا ساداتهم أهلًا لكل تشريف وتبجيل، وأوصى العبيد الذين تكون مواليهم نصارى بأن
[١] ولد في السنة الثانية للميلاد من أبوين يهوديين في مدينة طرطوس، وكان يهودياً ثم ظهرت له رؤيا فبدلت أحواله وصار نصرانياً وبشر بالإنجيل إلى سكان مدينة أفس القديمة.
[٢] المتضمنة سُنة إصحاح والمنقسمة إلى قسمين كبيرين تعليمي وعملي.
[٣] هم سكان مدينة أفس القديمة في آسيا الصغرى وهي شهيرة بهيكل ديانا الذي يعد من عجائب الدنيا السبع.