تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١١٩ - الآيات التي اشتملت على لفظ العبد والأَمة والإماء
فنزلت الآية وأمرهم النبي (ص) أن يتبادلوا، وقد خرجنا عن الموضوع فيما يتعلق بتفسير هذا الآية رغبة في نشر الفائدة و الله الموفق.
( (الآية الرابعة سورة النحل)): [ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقدِرُ عَلَى شَيْءٍ].
عبادة الأصنام كانت شائعة عند العرب في زمن جاهليتها، والوثنية لا تزال عبادة الأقوام المنحطة المتوحشة ولقد دافع القرآن عن عقيدة التوحيد أشد المدافعة ولم يطرق موضوعاً بمقدار ما طرقه في شأنها، وتكاد أن تختص السور المكية في ذلك وفي التوبيخ على عبادة الأصنام وإنكارها وإقامة الحجج والبراهين على إبطالها وهذه الآية وما يكتنفها وارده في هذا الشأنْ.
قيل المراد بالعبد الصنم ومن رزقناه منا الآية عابد الصنم، وقيل المراد به عبد معين لعثمان بن عفان كان يكره الإسلام، وقيل المراد به العبد المقابل للحر الذي يكون بهذه، ومن رزقنا كناية عن الحر الذي ملّكه الله مالًا وفاض علية نعمه وأقدره على التصرف في ذلك. وإنما قيد العبد بهذه الصفة مع أن كل عبد كذلك، لأن العبد يطلق على عبد الله وملكيته بمعنى آخر لا يطلق عليه المملوك، وأما التقيد بأنه لا يقدر على شيء فلإخراج المكاتب والمأذون له في التجارة، فلهذا عبر بصفة الجمع في قوله يستوون وهو مثل ضربه سبحانه لما يشرك به من الأصنام، فمثّل الصنم بالعبد ونفسه تعالى بالحر وهل للإنكار ويراد بالعبد الجنس، وحيث أن هذه الآية المباركة أستدل بها الفقهاء على كثير من أحكام العبيد فلا نترك الفرصة في استيفاء الكلام أو الأحكام في مقدار دلالتها