تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٢٠ - مواطن الزنوج
مدغسقر: هي جزيرة الواق واق.
زنجبار: جزيرة ذات ميناء تجارية مهمة، وتتصل بها عدة جزائر، ويطلق على الجميع زنجبار، وعاصمتها دار السلام وفيها ما ينوف على ثلاثة ملايين من الزنوج، وكانت لها صلة تجارية متينة بفارس، ومنها ينقل الرقيق وهو أهم صادراتها، والنظر في اشتقاق اسمها يوضح لنا هذه الحقيقة التاريخية فإنها تتكون من كلمتين زنج وبار. وبار في الفارسية الحمل فيكون معناها حمولة الزنج.
دارفور: أي بلاد الفور وهي بلاد نكرور وأهاليها أغلبهم زنوج، وكان حاكمها مستبداً لا يكلمهم إلا بترجمان، ويأمر حاشيته إذا بصق أن يُجْمَع بصاقه بيده وإذا كبا فرسه فلا بد أن يفعلوا مثل ذلك وهكذا إذا عطس أو سعل وكان حرسه مؤلف من فرقة من النساء العجائز.
مملكة الغالا أو الجالا أو المملكة الوثنية: قال الأستاذ سنفورت: وفي الجالا قبائل تشبه القرود في شكلها وسحنتها، ومنظر نسوتها قبيح شنيع، ومنهم من يعبد الشمس والقمر، وأكثرهم من عبدة الأوثان، وتعتقد أن تحت أمر الاله (أووكا) مقربين وآلهة وأعوان عددهم اثنان وأربعون إلهاً وهم رجال يتوغلون في الفيافي والوهاد حاملين الزاد والذخيرة والخيام، ومنهم مَنْ يتخذ الجبال مأوى له، وبعضهم يلجأ إلى الصخور وجوف الأرض وفريق يألف سكن المغاور، وفئة تحفر الأخاديد في جوف الصخور لتعيش فيها مدة فصل الأمطار.
أما عاداتهم فمذمومة وأخلاقهم سافلة، وعبادتهم شديدة وجهلهم فاضح، وسواد أجسامهم حالك لماع، وأكثرهم عراة صيفاً وشتاءً إلا ما يأتزرون به على أوساطهم وشجاعتهم تفوق الوصف. وقال هيرودوتس