تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٢٤ - مشاهير السودان عند العرب
كلنا محتاج إليه، وبِلال الحبشي الذي يقول فيه عمر: إن أبا بكر سيدنا واعتق سيدنا وهو ثلث الإسلام، وعفج وهو أول قتيل قتل بين صفين في سبيل الله، ووحشي قاتل مسيلمة الكذاب، كان يقول: قتلت وخير الناس ويعني حمزة بن عبد المطلب، وقتلت شر الناس ويعني مسيلمة الكذاب، ومكحول الفقيه، والحي يقظان الشاعر الذي كان يقول في الإخوان: ( (لا تعرف الأخ حتى ترافقه في الحضر وتزامله في السفر))، وجليبيب الذي يحدث الرواة عنه: أن رسول الله (ص) قال لما وجده قتيلًا بين سبعة قتلهم: (قتل سبعة ثم قتلوه هذا مني وأنا منه)، ثم حمله على ساعديه وما له سرير غير ساعدي رسول الله (ص)، ورياح الزنجي الذي قتل حفصي بن زياد صاحب شرطة الحجاج واستباح عسكره وكان بطلًا مغواراً، ومربح الأشرم غلام أبي بحر القائد الذي قدم من الشام أيام قتيبة بن مسلم وكان لا يرام لقائه، والمغلول وبنوه وهم من الخول ليس أعلم بالبادية ومسالكها منهم، وأفلح الذي قطع على القوافل بخراسان وحده عشرين سنة وقد قتله مالك في جوف الليل وهو سكران حاسر، وعكيم بن عكيم كان فصيحاً عالماً شاعراً وله شعر مروي في كتب الأدب وكان علماء الشام يأخذون منه، والمنتجع السندي الأسود كان في أُذنه خرتة وكان فصيحاً وعالماً مبرزاً يأخذون منه علماء العراق.
ونأسف هنا أن نروي شيئاً من أخبار صاحب الزنج المشهور في التاريخ، ففي طي ذلك يعرف القارئ جماعة من رجال قواد الزنوج وأبطالهم، الذين روعوا عاصمة العباسيين، وفتكوا برجالها واوشكوا أن يشلوا عرشها، وصاحب الزنج هذا هو أول من أختمرت في ذهنه