تقريح العصا في الرق و النخاسة و الخصا - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١١٤ - الآيات التي اشتملت على لفظ العبد والأَمة والإماء
نعلمه من أقوال رجال الكهنوت من أئمة النصارى، وإن كتب العهدين ليست القاعدة الوحيدة لأيمانهم بل يضاف إليها التقاليد الشفوية ويمكن أن يكون تحتيم الدية منها، ويكفينا شاهداً ما جاء في كتاب (الدليل إلى طاعة الإنجيل) من قوله: ( (إن الكتب المقدسة هي قاعدة إيماننا))، ولكنها ليست القاعدة الوحيدة بل يضاف إليها التقليد الإلهي الرسولي أي الحقائق الدينية المسلمة من الله للرسل القديسين، ومنهم للكنيسة الجامعة بالتقليد لا بالكتابة، ولذلك لم توجد مدونة في الكتب الإلهية، وبعد أن نقل أقوال الكتب المقدسة المثبتة لذلك قال: وهذه العبارات كلها تدل جلياً على التقليدات الإلهية الرسولية التي تستلمها الرسل منه تعالى، وتسلمها للبيعة الجامعة بالتقليد نفسه غير ما سلموها إياه بالكتابة، ثم قال: ومن هذا يتضح جلياً أن التقليدات الإلهية الرسولية لكونها معلنة من الله وبوساطة رسله القديسين هي أيضاً قاعدة لإيماننا نظير ما هي قاعدة للأقوال الإلهية المكتتبة تدويناً صريحاً في الكتب المقدسة. فما لا يوجد مدوناً في الإنجيل والتوراة لا يقتضي أن لا يكون من مذهب النصارى لجواز أنْ يكون من الأحكام التي قررتها الكنيسة في قرن من القرون أو كان في سفر من الأسفار التي فقدت وليست بأيدينا. وما ذكره الشيخ محمد عبده من قوله إلا أن يقال: ذلك مأخوذ من وصايا التساهل فالظاهران مراده من وصايا التساهل هو ما جاء في إنجيل متي من قوله: ( (إذا ضربك على خدك الأيمن فحول له الأيسر)) وأمثال هذه الكلمات الواردة في الأناجيل الدالة على التساهل والتسامح واللين والمعاشرة بالعطف والطف، إلا أن استنتاج الشيخ في